ابن كثير

3

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت )

الجزء الثامن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تفسير سورة الواقعة وهي مكية قال أبو إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال أبو بكر : يا رسول اللّه قد شبت ، قال « شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت » « 1 » رواه الترمذي وقال : حسن غريب قال الحافظ ابن عساكر في ترجمة عبد اللّه بن مسعود بسنده إلى عمرو بن الربيع بن طارق المصري : حدثنا السري بن يحيى الشيباني عن أبي شجاع عن أبي ظبية قال : مرض عبد اللّه مرضه الذي توفي فيه ، فعاده عثمان بن عفان فقال : ما تشتكي ؟ قال : ذنوبي . قال : فما تشتهي ؟ قال : رحمة ربي . قال : ألا آمر لك بطبيب ؟ قال : الطبيب أمرضني . قال : ألا آمر لك بعطاء ؟ قال : لا حاجة لي فيه ؟ قال : يكون لبناتك من بعدك . قال : أتخشى على بناتي الفقر ؟ إني أمرت بناتي يقرأن كل ليلة سورة الواقعة ، إني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا » . ثم قال ابن عساكر : كذا قال ، والصواب عن شجاع كما رواه عبد اللّه بن وهب عن السري . وقال عبد اللّه بن وهب : أخبرني السري بن يحيى أن شجاعا حدثه عن أبي ظبية عن عبد اللّه بن مسعود قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا » فكان أبو ظبية لا يدعها ، وكذا رواه أبو يعلى عن إسحاق بن إبراهيم عن محمد بن منيب عن السري بن يحيى عن شجاع عن أبي ظبية عن ابن مسعود به . ثم رواه عن إسحاق بن أبي إسرائيل عن محمد بن منيب العدني عن السري بن يحيى عن أبي ظبية عن ابن مسعود أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال « من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا » لم يذكر في مسنده شجاعا قال : وقد أمرت بناتي أن يقرأنها كل ليلة . وقد رواه ابن عساكر أيضا من حديث حجاج بن نصير وعثمان بن اليمان عن السري بن يحيى عن شجاع عن أبي فاطمة قال : مرض عبد اللّه فأتاه عثمان بن عفان يعوده ، فذكر الحديث بطوله ، قال عثمان بن اليمان : كان أبو فاطمة هذا مولى لعلي بن أبي طالب .

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي في التفسير ، تفسير سورة 56 ، باب 6 .